الأربعاء، 16 يناير 2013

جحا صديق له منزعجاً



جحا وزوجته


الـقــط .. والطعــام


‏- اعتاد جحا أن يدخلَ بيتَه كلّ يوم.. حاملاً معه الخضَر والدقيقَ والفاكهة.. واعتادت زوجةُ جحا أن تطبخ الخضر..‏‎

‎وتقدم الفاكهة إلى صديقاتها.. وفى المساء.. لا يجد جحا أمامه غير الخبز فقط..‏
وتعجَّب جحا.. فسأل زوجتَه يوماً :‏
‏- أين ما أجىءُ به من خُضر وفاكهة.. وأين تذهبين بها..‏

‏- قالت الزوجة : هكذا حظُّك يا جحا.. كلما طبخت شيئاً..أكله القط.. فكر جحا قليلاً فى كلام زوجته.. ثم أسرع إلى
‎ ‎فأسه المعلق فوق الجدار.. وخبأه فى الصندوق.. وأغلق عليه..‏

‏- فسألته زوجته : لماذا تخبىءُ الفأس يا جحا .؟

قال جحا : أخبئه حتى لا يأكله القط..‏

‏- صرخت زوجته فىدهشة : أمجنون أنت.. أيأكل القط الفأس.؟

رد جحا عليها : لست مجنوناً والله.. لكن ما رأيك فى قط يأكل طبيخاً بعشرة دراهم.. وفاكهة بعشرة أخرى.. ألا يطمع
‎ ‎فى أكل فأس بثلاثين درهماً.!

-------------------------------------------------------------------------------------
ضاع شئ آخر ..‏


مرة..‏

أقبل على جحا صديق له منزعجاً.. فقال له :‏

‏- إن امرأتك قد أضاعت عقلها..

وهنا.. ابتسم جحا.. ونظر إلى صديقه.. ووضع يده على جبهته مفكراً.. فقال له‎ ‎صديقه :‏

‏- فيم تفكر يا جحا . ؟

قال جحا : إن امرأتى أضاعت عقلها.. وأنا متأكد بأنها لا عقل لها.. فدعنى أفكر فى الشئ الذى أضاعته حقاً !

يقول جحا كنت جالسا ذات يوم في مجلس احد الملوك , فأراد أن يسخر مني فقال لي :
هل تستطيع أن تعلم حماري القراءة والكتابة؟!
فأخذتني الحمية , وقلت :
اعلمه على أن تمهلني عشر سنين . فوافق الملك على التحدي ,وقرر صرف راتب لي في هذه المدة . فلما خرجت من مجلس الملك , اقترب مني أحد الاصدقاء , وقال لي :
يا احمق ! كيف توافق على هذه المهمة ؟
فقلت له :
في هذه السنوات العشر : إما أن أموت انا, أو يموت الملك , أو يموت الحمار ؛ فمن منا الاحمق ايها الذكي ؟ !

-------------------------------------------------------------------------------------
وقال ايضا : كنت عائدا من الحقل , وقد حملت حماري بالحشائش الجافة ,
فأردت أن اجرب : هل تشتعل أم لا ؟.....
فقربت نار ؛ فوجدت اللهب قد اندلع على ظهر حماري فانطلق صوب الحقل : إلى أين أنت ذاهب أيها الغبي , إن كنت عاقلا لأسرعت إلى النهر
-------------------------------------------------------------------------------------
وقال ايضا-
طرق جار لي بابي وطلب مني أن اعيره حماري وكنت أريد ألا أعيره أياه فقلت له :
معذرة فلقد ذهب ابني بالحمار الى السوق .وما كدت اتم كلامي حتى ملأ هذا الحمار الاحمق البيت نهيقا وجلبة !
فقال جاري :انك تكذب يا جحا ها هو الحمار يملأ البيت نهيقا وأنت تقول انه في السوق ..
فقلت له : يا جاري العزيز أتصدق الحمار ولا تصدق جارك جحا ؟ !
-------------------------------------------------------------------------------------
وقال ايضا
مررت يوماً برجل غريب عن بلدتنا يأكل طعاماً فاخراً، وكان الجوع قد بلغ مني مبلغاً شديداً... فسلَّمتُ على الرجل جلست بجواره لعله يدعوني لآكل معه...

وانتظرت طويلاً ولكنه استمر في التهام طعامه إليَّ شزراً بين الحين والحين.

ثم قال لي: من أنت؟ ومن أين أتيت.

فقلت له: أنا جحا، وقد أتيت من حيّكم الآن.

فقال: أتعرف حيّنا؟!

فقلت: نعم أعرفه.


فقال: أتعرف ابني مروان؟

فقلت: نعم، إنه يلعب في الحي ويرعى الغنم.

فقال: وكيف حال أم مروان زوجتي؟!

فقلت: بخير، وفي أحسن حال.

وأخذ يسألني وأنا أجيبه لعله يدعوني إلى الطعام، ولما وجدته منهمكاً في الأكل متجاهلاً إياي.

قررت أن أنغص عليه طعامه، فتظاهرت بالانصراف.

وقلت له: نسيت أن أخبرك أن حيكم قد أصابه وباء، وأنتشر فيه اللصوص خاصة بعد موت كلبكم.

فقال: وما سبب موته؟

فقلت: لأنه أكل كثيراً من لحم جملكم.

فقال: أمات الجمل أيضاً؟!

فقلت: نعم، لقد تعثَّر في قبر أم مروان، فذبحه الجيران ووزَّعوا لحمه بينهم.

فقال مذعوراً: وهل ماتت أم مروان كذلك؟!

فقلت: ماتت حزنا ًعلى موت ابنك مروان.

فقال: أو مات مروان أيضاً؟!!

فقلت: نعم تهدمت عليه الدار، ومات تحت الأنقاض.

فقام الرجل يجري جزعاً تاركاً طعامه، فهجمت على الطعام، وأخذت آكل حتى شبعت بعد جوع، وقلت لنفسي:

هكذا حال اللئام... لا تأكل في أفراحهم قدر ما تأكل في مصائبهم

-------------------------------------------------------------------------------------

كان جحا وابنه على طرفي النقيض في بعض السلوك فكلما أمره أبوه بشيء عارضه قائلاً : وماذا يقول الناس عنا إذا عملناه ؟ وأراد الأب جحا أن يلقن الابن درساً ينفعه ويجعله ينصرف عن محاولة إرضاء الناس لأن رضا الناس غاية لا تدرك فركب حماراً وأمر ابنه أن يسير وراءه ولم يكد الراكب والماشي يمضيان بضع خطوات حتى مر ببعض النسوة فتصايحن في جحا : ما هذا أيها الرجل أما في قلبك رحمة تركب أنت وتدع الصغير يجري متعباً من ورائك . فنزل جحا عن الحمار وأمر ابنه بالركوب فمرا بجماعة من الشيوخ جالسين في الشمس فدق أحدهما كفاً بكف ولفت أنظار الباقين إلى هذا الرجل الأحمق الذي يمشي ويدع ابنه يركب وعلق على هذا بقوله : أيها الرجل تمشي وأنت شيخ وتدع الدابة لهذا الولد وتطمع بعد ذلك أن تعلمه الحياء والأدب . قال جحا لابنه : أسمعت تعال إذاً نركب الحمار سوياً وركبا ومضيا في طريقهما وصادفا جماعة ممن يصح أن نسميهم ( أعضاء جمعية الرفق بالحيوان ) فتصايحوا بالرجل وابنه ألا تتقيان الله في هذا الحيوان الهزيل أتركبانه معاً ووزن كل منكما أثق من وزن الحمار ؟. قال جحا وقد نزل وأنزل ابنه : أسمعت ؟ تعال إذن لنمشي معاً وندع الحمار يمضي أمامنا حتى نأمن مقالة السوء من الرجال والنساء وأصدقاء الحيوان . ومضيا والحمار أمامهما يمشي فصادفا طائفة من الخبثاء الظرفاء فاتخذوا من حالهما مادة للعبث والسخرية وقالوا : والله ما يحق لهذا الحمار إلا أن يركبكما فتريحاه من وعثاء الطريق . وتمضي القصة فتقول : إن جحا سمع كلام الظرفاء الخبثاء فذهب وابنه إلى شجرة في الطريق فاقتطعا فرعاً قوياً من فروعها وربطا حمارهما عليه وحمل جحا طرفاً من الفرع وحمل الابن طرفه الآخر . ولم يمضيا على حالهما خطوات حتى كانت وراءهما زفة من الناس تضحك من هذا المنظر الفريد الذي أنهاه رجل الشرطة حين ساق جحا وابنه والحمار إلى مكان يوضع فيه المجانين ( مستشفى الأمراض العقلية ) . وحين انتهى المطاف بجحا إلى مستشفى المجاذيب كان عليه أن يوضح لابنه خلاصة التجربة التي بلغت غايتها فالتفت إليه يقول : هذه يا بني عاقبة من يسمع إلى القيل والقال ولا يعمل عملاً إلا لأجل مرضاة الناس . وكان درساً وعاه ابن جحا وحفظه لنا التاريخ .

جــــــحـــــــــآوضربه



جــــــحـــــــــآوضربه كفا على خده

جحا ذات يوم كان يتسوق //فجاء رجل من الخلف وضربه كفا على خده // فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه //

ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا // فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته // ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما ، فذهبا إلى القاضي ، وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني // ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه ( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة )

ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه // فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن //فقال القاضي وهو يغمز له أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها ، فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال // ولكن طال الإنتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل //ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيرا لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه//فماذا فعل جحا؟//قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته وقال له : إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرف جحا .

-------------------------------------------------------------------------------------

مرق الارانب

حمل احد الفلاحين ارنبا وذهب به الي جحا !!واخذ يطرق بابه .
فتح حا الباب وقال للرجل : من انت ؟!
قال الرجل انا معجب بذكائك وعلمك وارجو ان تقبل هذا الارنب هدية مني اليك !!
فرح جحا وتقبل الارانب شاكرا بعد ان دعي الرجل الي ان يدخل المنزل للغذاء معه
بعد الغذاء ودع جحا الرجل متمنيا ان تتكرر زيارته مرات ومرات...
وبعد اسبوع مر ا لرجل علي جحا وكان جحا قد نسيه ..فسالبه من انت ؟ قال انا صاحب الارنب!!
فاكرمه جحا ودعاه علي الغذاء معه!!
ومضي اسبوع آخر واذا باربعة من الفلاحينيدخلون علي جحا الدار .
وسالهم جحا عن شانهم...
قالوا نحن جيران صاحب الارنب ..
رحب بهم جحا وفي موعد الغداء قدم لهم الطعام!!
وودعهم جحا بعد ان آتو علي كل ما في الدار من ماكولات !!
ومضي اسبوع ثالث واذا بثمانية اشخاص يقتحمون دار جحا , فنهض من مكانه فزعا !!
وقال جحا في ذهول من انتم ؟!
قالوا نحن جيران جيران صاحب الارانب.
قال جحا: لا باس في داركم حللتم , وعلي اهلكم نزلتم واجلسهم حتي ياتي لهم بالطعام !!
احضر جحا ماعونا كبيرا به ماء ساخن .. فلما ذاقوه صرخوا قائلين هذا ماء ساخن !!
قال جحا : هذ مرق مرق الارانب يا جيران جيران صاحب الارانب !!
-------------------------------------------------------------------------------------


ثيابي اولي مني

كان جحا يسير مسرعا وكانه علي موعد هام عندما سال صديق له عن السبب .
قال جحا :اني ذاهب الي وليمة حافلة لاصيب شيئا من الطعام.
وعندما ذهب جحا لم يحسن اصحاب الدعوة استقباله لانه يرتدي ثيابا قديمة بالية !!
قال الخادم :انك لست من الوجهاء حتي تجلس معهم ..
تفضل معي فهناك مكان عامة الناس امثالك!!
نظر جحا الي مائدة العامة فوجد عليها جمعا غفيرا واكلا قليلا !!
قال جحا في نفسه : يا الهــي :ان الطعام قليل ورديء : ولا بد ان اجد طريقة لاجلس مع الوجهاء !!
خرج جحا مسرعا من الوليمة متوجها الي داره بعد ان عزم علي شيء !!
قال جحا في نفسه : بعد ان ارتدي ابهي حللي ,لن يكون هناك مانع من الجلوس مع الوجهاء ....؟
ساذهب ايضا علي ظهر الحمار المزين حتي يظن اصحاب الدعوة اني وجيه !!
فلما رأوه علي هذه الحالة قالوا : اهلا بك ومرحبا يا سيد الوجهاء لقد شرفت حفلنا !!
ودعاه احدهم : الي ان يتفضل بالجلوس في صدر المائدة وقال له :ناسف يا سيدي ان كان حفلنا المتواضع لا يليق بعظمتك .
وراح اصحاب الحفل يتسابقون في تقديم افضل الاطعمة واشهاها له
خلع جحا عمامته وقال : بسم الله الرحمن الرحيم , اشربي يا عمامتي بالهناء والشفاء هذا الحساء!!

اجرك لا شيء
استعد جحا للذهاب الي السوق ليبيع حطبا كثيرا بعد ان جمعه بمشقة
وقال في نفسه هذا الحطب الكثير سياتي بمال وفير ..!!
ومر بجحا رجلان فطلب منهما مساعدته في حمل الحطب ..
قال احدهما : انه ثقيل اعانك الله يا جحا ...
ولما كانت كمية الحطب ثقيلة فقد تعثر جحا في مشيته علي الارض فتبعثر الحطب هنا وهناك ....
اخذ جحا يلتفت حوله فوجد رجلا ضخم الجسم فناداه : يا هذا يا هذا .. اقبل الرجل الي جحا ..
قال جحا للرجل : الا تتكرم بمساعدتي علي جمع الحطب المبعثر وحمله ؟! فقال الرجل : وما الاجر الذي ستتكرم به نظير ذلك ؟!
فقال جحا : لا شئ . ابتسم الرجل وقال : حسنا .
وساعده الرجل في جمع الحطب ثم رفعه علي ظهر جحا
مد الرجل يده وقال : اين اجري يا جحا ؟؟
فقال له :اجرك ؟! أي اجر؟!
قال الرجل الم تعدني بان تعطيني لا شي نظير تعبي
وتجادلا كثيرا ةتصايحا وعلا صوتهما , ثم تراضيا اخيرا
علي ان يحتكما الي قاضي البلدة .
وبعد ان استمع القاضي الي القصة صاح في جحا قائلا:ياجحا لا بد ان تعطيه ما وعدته به حالا ..
مد جحا يده الي كيسه وقدمه الي الرجل قائلا : خذ ما بداخل هذا الكيس .
تناول الرجل بلهفة شديدة اليس وادخل يده وجال يها في انحاء الكيس .. ثم سحبها قائلا : لاشئ في الكيس ...؟؟
فقال جحا للرجل : لقد اقررت بنفسك انه لا شئ . فما وجهة اعتراضك اذا ؟؟؟

-------------------------------------------------------------------------------------
حكاية جحا والحصان الغريب


في صباح يوم جميل . . . وبينما كان جحا يمشي في الطريق رأى حصانا جميلا . . . فنظر اليه بإعجاب . . . وقال لنفسه:
ماذا يفعل هذا الحصان هنا . . . ؟ أليس له صاحب . . .؟ "
جحا ترك الحصان . . . وسار . . . ولكن الحصان مشى وراء جحا . . .
نظر حجا الى الحصان . . . وقال :
أرجوك . . . اذهب لحالك . . . ولا تمش ورائي. . ."
مشى جحا في طريقه . . . ومشى الحصن وراءه مرة ثانية. . .
قال جحا للحصان " ابتعد عني . . . لا أريد مشكلة مع صاحبك . ."
ولكن الحصان لم يفهم . . . ولم يتكلم. . .
جحا قال لنفسه : " هذا الحصان غريب . . . وأنا أريد أن أعرف حكايته . ."
ركب جحا الحصان . . . وسار الى المدينة . . . وذهب الى مركز الشرطة
فنزل جحا من الحصان ودخل مركز الشرطة . . . فدخل الحصان وراءه. . .
قابل جحا رئيس الشرطة . . . وحكى له الحكاية . . .
قال رئيس الشرطة : " يا حجا سنحتفظ بهذا الحصان في مركز الشرطة لمدة شهر . . . فإذا لم يطلبه أحد طوال هذه المدة . . . يصبح الحصان ملكا لك...
جحا ترك الحصان في مكتب الشرطة ... وبعد شهر ... رجع جحا الى المدينة ... وقابل رئيس الشرطة.
قال رئيس الشرطة لجحا: (( لم يأت أحد ليطلب الحصان .. ولهذا سنعطيه لك على شرط أن تدفع ثمن أكله طول الشهر الماضي.))
دفع جحا ثمن الأكل وإنتظر ليأخذ الحصان..... ولكن بدلا من الحصان الجميل
أعطى رئيس الشرطة جحا حمارا ضعيفا .... كأنه جلد على عظم
الحمار العنيد ... لا يريد أن يمشى
جحا نظر . . . فرأى رئيس الشرطة يركب الحصان الجميل
عرف جحا أن رئيس الشرطة قد أخذ الحصان لنفسه
فكر حجا في حيله . . . ليأخذ حقه من رئيس الشرطة
فذهب إلى السوق...
وأخذ يقول لكل من يقابله: " إن رئيس الشرطة عنده سر عجيب...
إنه يحوا الحصان إلى حمار والحمار إلى حصان. . . خذ حمارك إلى رئيس الشرطة . . .وسوف يعطيك حصانا بدلا منه ..))
سمع السلطان كلام الناس . . . وأراد أن يعرف الحقيقة. . . كيف يحول رئيس الشرطة الحصان إلى حمار ... والحمار الى حصان . . . ؟
السلطان حقق . . وأصحاب الحمير قالوا: " حجا هو الذي قال هذا "
السلطان نادى حجا وسأله . .جحا حكى الحكاية للسلطان . . . ثم قال له:
" وبعد أن دفعت أكل الحصان مدة شهر . . .أعطاني رئيس الشرطة الحصان ولكن بعد أن حوله إلى حمار .."
السلطان سأل حجا: " وما الدليل على صحة كلامك ..."
جحا قدم للسلطان الورقة التي فيها حساب أكل الحصان ...
أمر السلطان بإحضار رئيس الشرطة وسأله:
رئيس الشرطة قال إن جحا كذاب ولكن ...
في هذه اللحظة حضر الحصان ومشى إلى جحا وأخذ يتمسح به
كأنه يعرفه من زمن طويل....
أخذ حجا الحصان وترك رئيس الشرطة عند السلطان ...
ما رأيك ...؟
ماذا فعل السلطان مع رئيس الشرطة ؟
-------------------------------------------------------------------------------------

مع أشعب وجحا

نوادر مع أشعب وجحا
أراد أشعب الذهاب إلى عرس فقام البواب بمنعه من الدخول, فابتعد أشعب عن المكان ليبحث عن حيلة يدخل بها، فعاد يحمل فردة حذائه في يده ويعلق الأخرى داخل كمه , وقد أمسك بمنديل ينظف به فمه , ثم اقترب من البواب وقال له : لقد أكلت في الفوج السابق وخرجت مسرعاً فنسيت فردة حذائي بالداخل فهل يمكن أن تتفضل وتخرجا لي فقال البواب : إني مشغول الآن , ادخل فأخرجها بنفسك . فدخل أشعب , وأكل , وخرج


ركب جحا على بغلته يوما ، فأخذت به في غير الطريق الذي أراده فلقيه صديق له ، فقال : أين تريد يا جحا ؟ فقال : في حاجةٍ للبغلة




كان جحا جالساً مع تيمورلنك ذات يوم . فقال تيمورلنك : إن الألقاب التي فيها اسم الله كالواثق بالله والمنتصر بالله تعجبني .. فهلا اخترت لي اسماً مثل ذلك يا جحا ؟؟ فقال جحا وقد ارتسمت على وجهة ابتسامة ساخرة : " اخترت لك اسم العياذ بالله

مع أشعب وجحا

نوادر مع أشعب وجحاأراد أشعب الذهاب إلى عرس فقام البواب بمنعه من الدخول, فابتعد أشعب عن المكان ليبحث عن حيلة يدخل بها، فعاد يحمل فردة حذائه في يده ويعلق الأخرى داخل كمه , وقد أمسك بمنديل ينظف به فمه , ثم اقترب من البواب وقال له : لقد أكلت في الفوج السابق وخرجت مسرعاً فنسيت فردة حذائي بالداخل فهل يمكن أن تتفضل وتخرجا لي فقال البواب : إني مشغول الآن , ادخل فأخرجها بنفسك . فدخل أشعب , وأكل , وخرج

ركب جحا على بغلته يوما ، فأخذت به في غير الطريق الذي أراده فلقيه صديق له ، فقال : أين تريد يا جحا ؟ فقال : في حاجةٍ للبغلة



كان جحا جالساً مع تيمورلنك ذات يوم . فقال تيمورلنك : إن الألقاب التي فيها اسم الله كالواثق بالله والمنتصر بالله تعجبني .. فهلا اخترت لي اسماً مثل ذلك يا جحا ؟؟ فقال جحا وقد ارتسمت على وجهة ابتسامة ساخرة : " اخترت لك اسم العياذ بالله

جحا



أسمعوا قصص جحا المضحكة
يقول جحا كنت جالسا ذات يوم في مجلس احد الملوك , فأراد أن يسخر مني فقال لي :
هل تستطيع أن تعلم حماري القراءة والكتابة؟!
فأخذتني الحمية , وقلت :
اعلمه على أن تمهلني عشر سنين . فوافق الملك على التحدي ,وقرر صرف راتب لي في هذه المدة . فلما خرجت من مجلس الملك , اقترب مني أحد الاصدقاء , وقال لي :
يا احمق ! كيف توافق على هذه المهمة ؟
فقلت له :
في هذه السنوات العشر : إما أن أموت انا, أو يموت الملك , أو يموت الحمار ؛ فمن منا الاحمق ايها الذكي ؟ !


وقال ايضا : كنت عائدا من الحقل , وقد حملت حماري بالحشائش الجافة ,
فأردت أن اجرب : هل تشتعل أم لا ؟.....
فقربت نار ؛ فوجدت اللهب قد اندلع على ظهر حماري فانطلق صوب الحقل : إلى أين أنت ذاهب أيها الغبي , إن كنت عاقلا لأسرعت إلى النهر ..
.....................
نوادر جحا

* رأى جحا أمرأة تبكي عند المقبرة فسألها جحا : لماذا تبكين ؟ قالت : مات زوجي فقال لها جحا : ما هي كانت مهنتة فقالت : حفر القبور فقال : من حفر حفرة لأخة وقع فيها .

* سأل الاستاذ جحا :ما اهم صادرات الهند؟ اجاب جحا :لا اعرف ..فأراد الاستاذ ان يوضح السؤال اكتر فقال لجحا:ومن اين تستوردون الشاى؟؟؟؟ اجاب جحا :هيك انت سهلت السؤال يا ابن الحلال وهادى الاجابة كمان باللغة الفصحة نستورد الشاى من الجيران.
__________________
.......................................
مرة جحا اسـتعار طنجرة من جاره وعندما أعادها أعاد معها طنجرة صغيرة فسأله جاره لماذا أعدت مع طنجرتي طنجرة صغيرة فقال جحا ان طنجرتك ولدت في الأمس طنجرة صغيرة وإنها الآن من حقك . وبعد مرور الأيام ذهب جحا إلى جاره وطلب من جاره طنجرة فأعطاه جاره طنجرة وبعد مرور عدة أيام ذهب جار جحا إلى بيت جحا وطلب منه طنجرته فقال له جحا وهو يبكي إن طنجرتك توفيت بالأمس فقال له جاره وهو في حيرة من الأمر كيف توفيت الطنجرة فقال جحا أتصدق ان الطنجرة تولد ولا تصدق ان الطنجرة تموت.

2-رأى جحا يوما سربا من البط قريبا من شاطئ بحيرة فحاول أن يلتقط من هذه الطيور شيئا فلم يستطع لأنها أسرعت بالفرار من أمامه وكان معه قطعة من الخبز فراح يغمسها بالماء ويأكلها فمر به أحدهم وقال له: هنيئاً لك ما تأكله فما هذا… قال هو حساء البط فإذا فاتك البط فاستفد من مرقه.

3-أضاع جحا خاتمه في داخل بيته فبحث عنه فلم يجده فخرج من البيت وجعل ينظر أمام الباب فسأله جاره ماذا تصنع فقال: أضعت خاتمي في البيت، فقال ولماذا لا تفتش عليه في البيت
فأجابه: الظلام حالك في الداخل فلعله قد خرج… ضاع حماره فأخذ يفتش عليه ويحمد الله شاكراً… فسألوه ولماذا ,. تشكر الله؟.. فقال أشكره لأنني لم أكن راكب على الحمار وإلا فلو كنت راكبا لضعت معه
4- اشترى جحا عشرة حمير فركب واحدا منها وساق تسعة أمامه، ثم عدّ الحمير ونسى الحمار الذي يركبه فوجدها تسعة، فنزل عن الحمار وعدها فوجدها عشرة، فركب مرة ثانية وعدها فوجدها تسعة، ثم نزل وعدها فوجدها عشرة وأعاد ذلك مراراً فقال: أنا أمشي وأربح حمارا خير من أن أركب ويذهب مني حمار فمشى خلف الحمير حتى وصل إلى منزله.


5-جاءه رجل وفي يده بيضه وقال له: إذا حزرت ما بيدي أعمل لك منه أكلة عجة… فأجابه جحا صف شكله ولونه فقال: هو بيضاوي الشكل خارجه أبيض وداخله أصفر قال جحا: حزرت إنه لفت فرغوا داخله وحشوه جزراً…

6- ضاع حماره فحلف أنه إذا وجده يبيعه بدينار، فلما وجده جاء بقط وربطه بحبل وربط الحبل في رقبة الحمار وأخرجهما إلى السوق وكان ينادي: من يشتري حمارا بدينار، وقطا بمائة دينار؟ ولكن لا أبيعهما إلا معا.

7- طبخ طعاما وقعد يأكل مع زوجته فقال: ما أطيب هذا الطعام لولا الزحام! فقالت زوجته: أي زحام إنما هو أنا وأنت؟ قال: كنت أتمنى أن أكون أنا والقدر لا غير


8-نزل جحا من القطار ووضع الحقيبة بالقرب منه وانتظر حضور الشيال، فجاء لص وحملها ومشى فتبعه جحا وهو فرحان، فلما اقترب من منزله أخذ الحقيبة من اللص وقال له: أشكرك يا سيدي فقد حملت حقيبتي من غير أجر
__________________
__________________

الاخطل والخليفة=-=- الجاحظ:====الأعمش

الاخطل والخليفة... دخل الاخطل يوماً على الخليفة عبد الملك ابن مروان فاستنشده، فقال الاخطل: قد يبس حلقي فمر من يسقيني. فقال عبد الملك: اسقوه ماء. فقال الاخطل: انه شراب الحمار. فقال عبد الملك: فاسقوه لبناً، فقال: عن اللبن فطمت، فقال: فاسقوه عسلاً. فقال الاخطل: شراب المريض. فقال عبد الملك: أذن تريد ماذا؟ قال: خمراً يا أمير المؤمنين. قال: أوعهدتني اسقي الخمر، لا أم لك. لولا حرمتك بنا لفعلت بك ما فعلت. فخرج الاخطل فلقي فراشاً لعبد الملك فقال: ويلك إن أمير المؤمنين استنشدني فبح صوتي فاسقني شربة خمر فسقاه. فقال: أعدله بآخر فسقاه آخر. فقال تركتهما يعتركان في بطني. اسقني ثالثاً. فسقاه ثالثاً فقال: تركتني امشي على واحد. اعدل ميلي برابع. فسقاه رابعاً فدخل على عبد الملك وانشده قصيدته الرائعة التي مطلعها:
خفّ القطين فراحوا منك وابتكروا فأزعجتهم نوىً في صرفها غيرُ
__________________________________________________ ________________________من طرائف الجاحظ قال الجاحظ: ما أخجلني أحد إلا امرأتان، رأيت إحداهما في العسكر، وكانت طويلة القامة، وكنت على طعام، فأردت أن أمازحها. فقلت لها: انزلي كُلي معنا. فقالت: اصعد أنت حتى ترى الدنيا! وأما الأخرى فإنها اتتني، وانا على باب داري، فقالت: لي إليك حاجة وأريد أن تمشي معي. فقمت معها الى أن آتت بي الى صائغ يهودي وقالت له: مثل هذا؟ وانصرفت. فسألت الصائغ عن قولها فقال: إنها أتت ألي بفص وأمرتني أن انقش عليه صورة شيطان! فقلت لها: يا ستي ما رأيت الشيطان؟ فأتت بك وقالت ما سمعت! قال الجاحظ: سألني بعضهم كتاباً بالوصية الى بعض اصحابي، فكتبت له رسالة وختمتها، فلما خرج الرجل من عندي فضها فإذا فيها: كتابي إليك مع من لا اعرفه، ولا أوجب حقه، فان قضيت حاجته لم أحمدك، وان رددته لم أذمك. فرجع الرجل ألي فقلت له: كأنك فضضت الورقة؟ قال: نعم! فقلت: لا يضيرك ما فيها فانه علامة لي إذا أردت العناية لشخص. فقال: قطع الله يديك ورجليك ولعنك! فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا علامة لي إذا أردت أن اشكر شخصاً. قال الجاحظ: جاءني يوماً بعض الثقلاء فقال: سمعت أن لك ألف جواب مسكت، فعلمني منها؟ فقلت: نعم. فقال: إذا قال لي شخص، يا جاهل! يا ثقيل الروح، اي شيء أقول له؟ فقلت: قل له: صدقت!
__________________________________________________ ________________________من طـرائف الأعمش
- عن ابن إدريس ، قال لي الأعمش : أما تعجب من عبد الملك بن أبجر قال : جاءني رجل فقال : إني لم أمرض وأنا أشتهي أن أمرض ، قال : فقلت : احمد الله على العافية ، قال : أنا أشتهي أن أمرض . قال : كل سمكاً مالحاً ، واشرب نبيذاً مريساً ، واقعد في الشمس ، واستمرض الله . فجعل الأعمش يضحك ويقول : كأنما قال له : واستشف الله عز وجل .


- قال عيسى بن يونس : أتى الأعمش أضياف ، فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما . فدخل فأخرج لهم نصف حبل قتّ [ القتّ : علف البهائم ] ، فوضعه على الخوان ، وقال : أكلتم قوت عيالي فهذا قوت شاتي فكلوه.

- قال عبد الله بن إدريس ، قلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما يمنعك من أخذ شعرك ؟ قال : كثرة فضول الحجّامين [ أي : الحلاقين] . قلت : فأنا أجيئك بحجام لا يكلمك حتى تفرغ . فأتيت جنيداً الحجّام ، وكان محدثاً ، فأوصيته ، فقال : نعم . فلما أخذ نصف شعره قال : يا أبا محمد ، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة ؟ فصاح صيحة ، وقام يعدو . وبقي نصف شعره بعد شهر غير مجزوز .


- عن حسين بن واقد قال : قرأت على الأعمش ، فقلت له : كيف رأيت قراءتي ؟ قال : ما قرأ عليّ علجٌ أقرأ منك
جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة في الصلاة ، فالتفت الأعمش إلى أصحابه وقال : انظروا إليه ! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ، ومسألته مسألة صبيان الكُتاب .


- عن أبي بكر بن عياش قال : رأيت الأعمش يلبس قميصاً مقلوباً ويقول :الناس مجانين يجعلون الخشن مقابل جلودهم .


- وقيل : إن الأعمش كان له ولد مغفل فقال له : اذهب فاشتر لنا حبلاً للغسيل . فقال : يا أبة طول كم ؟ قال : عشرة أذرع . قال : في عرض كم ؟ قال : في عرض مصيبتي فيك .


- ويقال : إنه لبس مرة فرواً مقلوباً ، فقال له قائل : يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك . قال :لو كنت أشرت على الكبش بهذه المشورة 

طه حسين\=\=محمد بن أحمد الترمذي\=\=الحريري.=-بن الرومي الشاعر= (البحتري)

نوادر الشعراء..سرعة بديهة...ذكاء...طرائف..


حكى الأصمعي فقال: ضلت لي إبل فخرجت في طلبها وكان البرد شديــدا فالتجأت إلــى حــي مـن أحياء العرب وإذ بجماعة يصلـون وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد وينشد:



أيـــا رب إن البــــرد أصبـــح كالحـــا**وأنــت بحالـــي يــــا إلهـــــي أعلــــم

فإن كنت يوما فـي جهنــم مدخلــي**ففــي مثــل هذا اليوم طابت جهنم

فتعجبت من فصاحته وقلت له: يا شيـخ مـا تستحـي تقطـع الصلاة وانت شيخ كبير؟!، فأنشد يقول:


أيطمــــع ربــــي أن اصلــــي عاريـــا** ويكسو غيري كسوة البرد والحر

فواللـه ما صليت مــا عشــت عاريـــا** عِشــاء ولا وقـت المغيــب ولا الوتــر

ولا الصبـــح إلا يـــوم شمـس دفيئة** وإن غيمـت فويـــل للظهر والعصــر

وان يكسنـــي ربــي قميصـا وجبة** أصلي لـــه مهمـــا أعيـش من العمـــر

فأعجبني شعره وفصاحته فنزعت قميصا وجبة كانتا علـي ودفعتهما إليه وقلت له:
إلبسهما وقم فصـل، فاستقبل القبلـة وصلى جالسا وجعل يقول:


إليــك اعتــذاري مــن صلاتـــي جالسـا** علـــى غيـــر طهـر موميـا نحـو قبلتي

فمالــي ببــرد المــاء يـــــارب طاقــــة** ورجـــلاي لا تقــوى علــى ثني ركبتي

ولكننــي استغفـــــر اللــــه شاتيـــا** واقضيهمـــا يا رب فـــي وجه صيفتي

وإن أنـــا لـــم أفعـــل فأنـــت محكـــم= بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي


فعجبت منه وضحك عليه وانصرفت......


طرفة يهجو شعره :

قد كان في فحص شعري *** كر وجحش وعـير

لـو أن شعـري شعـير *** لاستطيبتـه الحمير

لكن شعري شعــــور *** هل للحمير شعور؟

طرفة أخرى:

طلب الشاعر ابن الرومي من صديق له أن يهديه ثوباً، فوعده به، ولكنه أبطأ في إنجاز وعده فقال يعاتبه:

جُعِلتُ فداك، لم أسألـــ *** كَ ذاك الثوب للكفــــــن

سألتكَــهُ لألبســـــــه *** وروحي بــعد فــي البـدن


الشافعي......والعاشق......

روي ياقوت الحموي فقال: بلغني أن رجلا جاء الشافعي برقعة فيها:


ســل المفتــي المكـي مـن آل هاشـم***إذا اشتـد وجد بالفتى ماذا يصنع؟

فكتب الشافعي تحته...


يــداوي هــواه ثــم يكتـــم وجـــده***ويصبــر فـــي كــل الأمـور ويخضـــع

فأخذها صاحبها ثم ذهب بها ثم جاءه وقد كتب تحت بيته هذا البيت:


فكيف يداوي والهوى قاتل الفتى***وفـــي كـــل يـــوم غصــــة يتجـــرع

فكتب الشافعي :


فإن هو لـم يصبــر علــى مـــا اصابــه***فليــس لــه شيـئ سوى الموت انفع

***********
الشاعر المصري الإمام العبد، اشتهر بسرعة خاطره ولباقة نكاته.

وكان له صديق يدعى الشعر اسمه محمود يمازحه أحيانا ويبالغ في المزاح حتى حدود الوقاحة أحيانا.

في إحدى السهرات العائلية قال هذا للشاعر الإمام العبد:

كلما رأيتك تذكرت قصيدة المتنبي والبيت الرائع فيها:


لا تشتر العبد إلا والعصا معه *** إن العبيد لأنجاس مناكيد

..اجاب الشاعر...لكن هذا البيت في القصيدة عينها اشد روعة وهو:


ما كنت احسبني أحيا الى زمن *** يسيئني فيه كلب وهو محمود


نادرة من نوادر أحد الشعراء وسرعة بديهتهم، ألا وهو أمير الشعراء: أحمد شوقي:

حدث عندما كان شوقي منفيا فى أسبانيا أن استقل الأوتوبيس هو وابنه حسين ، فصعد رجل عملاق بادي الترف والثراء ، يعلق سلسلة ذهبية بصدره ، وفى فمه سيجار ضخم ، ثم ما لبث أن استسلم للنوم فى ركن من السيارة ، وراح يغط فى غطيطا مزعجا ، وصعد نشال شاب وسيم ، وهم أن يخطف السلسلة الذهبية ، ولكنه أدرك أن شوقي يراه ، أشار النشال إليه إشارة برأسه مؤداها : هل أخذها ؟. أجابه شوقي برأسه أيضا: خذها ، فنشلها الشاب ونزل. . .

ولم يكد الشاب يترك السيارة حتى التفت الابن إلى والده شوقي وقال: هل يصح أن تترك النشال يأخذ سلسلة الرجل وهو نائم ؟أجاب شوقي: شئ عجيب يا بنى ! لو كنت مقسما للحظوظ فلمن كنت تعطى السلسلة الذهبية ؟ كنت تعطيها عملاقا دميما أم شابا جميلا؟ فقال الابن : كنت سأعطيها للشاب الجميل أجاب شوقي ببساطة : ها هو أخذها

النوادر، منقولة مما جمع السيد : "محمد ناجي عمايرة"

يُقال أن ابن الرومي الشاعر العباسي ادركه الصيام في شهر (اغسطس) فصام رمضان الا انه وصف معاناة الحر والعطش فقال :

شهر الصيام مبارك *** (ما لم يكن في شهر آب!!)

الليل فيه ساعة *** (ونهاره يوم الحساب)!

خفت العذاب فصمته *** (فوقعت في نفس العذاب)!

* ومنه ان شاعرا دخل على رجل بخيل فامتقع وجه البخيل وظهر عليه القلق والاضطراب وظن ان الشاعر سيأكل من طعامه في ذلك اليوم والا فانه سيهجوه . غير ان الشاعر انتبه الى ما اصاب الرجل فترفق بحاله ولم يطعم من طعامه .. ومضى عنه وهو يقول :

تغير اذ دخلت عليه حتى *** فطنت .. فقلت في عرض المقال

علي اليوم نذر من صيام *** فأشرق وجهه مثل الهلال

* ومنه ان ابن العميد علم ان قاضيا افطر خطأ في اول رمضان .. وصام خطأ ايضا في اول ايام عيد الفطر .. فقال فيه :

يا قاضيا .. بات اعمى *** عن الهلال السعيد

افطرت في رمضان *** وصمت في يوم عيد

* ومن ذلك قول (البحتري) وهو يمدح الخليفة ويهنئه بشهر الصوم وبعيد الفطر:

بالبر صمت وانت افضل صائم *** وبسنة الله الرضية تفطر

فانعم بيوم الفطر عيدا .. انه *** يوم اغر على الزمان مُشهر

* وقال ابن عبدربه في هجاء بخيل :

لا يفطر الناس من اكله *** لكنه صوم لمن افطرا

في وجهه من لؤمه شاهد *** يكفي به الشاهد ان يخبرا

لم يعرف المعروف أفعاله*** قط كما لم ينكر المنكرا

* ومنه قول احد الشعراء الظرفاء ممن يولعون بالطعام والشراب ولكن رمضان يمنعه منهما .. فراح ينتظر هلال شوال بفارغ الصبر :

قل لشهر الصيام انحلت جسمي *** ان ميقاتنا طلوع الهلال

اجهد الآن كل جهدك فينا *** سنرى ما يكون في شوال!


مهارة عالية، ومتانة في اللغة.

قال الحريري..

بنــي استقـم فالعـود تنمـــــي عروقـه***قويمـــا ويغشـــاه إذا مـــا التــوى التوى

ولا تطـع الحــــرص المــــذل وكـــــن فتـــى ***إذا التهبــت أحشــــاؤه بالطــــوى طـــوى

وعـــاص الهـوى المـردي فكــم مــن محلــق**إلـى النجم لمـا أطاع الهوى هـــوى

وأسعـــف ذوي القربــى فيقبـــح أن يـرى***علـــى مــن إلــى الحــر اللبـاب انضوى ضوى

وحافـــظ علــــــى مــــن لا يخــــون إذا نبــــا***زمـــان ومــن يـرعــى إذا مــا النــوى نــوى

وان تقتـــدر فاصفـــح فـلا خيــر فـي امرئ***إذا اعتلقت أظفـــاره بالشـــوى شـــوى

وإيـاك والشكــوى فلــم تــر ذا نهـــى***شكا بل أخو الجهل الذي ما ارعوى عوى

فكاهة....

ذكر محمد بن أحمد الترمذي قال‏:‏ كنت عند الزجاج أعزيه بأمه وعنده الخلق من الرؤساء

والكتاب إذ أقبل ابن الجصاص فدخل ضاحكاً وهو يقول‏:‏
الحمد لله قد سرني والله يا أبا إسحاق ...

فدهش الزجاج ومن حضر وقيل له‏:‏ يا هذا كيف سرك ما غمه وغمنا .....

فقال‏:‏ ويحك بلغني أنه هو الذي مات فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك‏.‏
فضحك الناس جميعاً‏.‏

طه حسين

سأتحدث عن قصة قصيرة وقعت للأديب المصري الراحل طه حسين ، وأغلبنا يعلم مدى المضايقات التي تعرّض لها بسبب بعض أفكاره الغريبة والقبيحة ولكنه يظل أديباً قديراً وكان غالبية أدباء مصر آنذاك وفي مقدمتهم أنور الجندي يضايقونه كلما سنحت لهم الفرصة من خلال كتاباته وكان طه حسين يتقبل هذه الإساءات منهم بحكم أنهم أدباء مثله ولكن وفي إحدى المرات وبينما كان يقضي أحد أيامه في فرنسا ومعه عشيقته الفرنسية التي تعاونه ( فهو كما نعلم أعمى ) استلم رسالة أتت إليه من مصر فقرأتها له عشيقته فإذا هي رسالة من إحدى الصحفيين الشباب الذين لم يبرزوا بعد وفيها يسيل السباب عليه ، فعندها غضب طه حسين وأمر بأن يرسل لذلك الصحفي رسالة يرد له عليها ...... فعندما وصلت رسالة الرد للصحفي فتحها فإذا مكتوب بها (( حتـّـاك !!)) فاستغرب منها الصحفي ، وفي إحدى لقاءات طه حسين الصحفية سأله أحدهم عن هذه الكلمة وماذا يقصد بها ، فقال: لم أشأ أن أعطيه أكبر من حجمه في رسالة الرد فأردت أن أقول (( حتى أنت تهاجمني !! )) فلما نظرت إليها وجدتها كبيرة جداً بالنسبة له فكتبت (( حتى أنت )) فلم أستسغ أن أعطيه ضميراً منفصلاً وبثلاثة أحرف فوجدت أفضل ضمير له هو الكاف لأنه من حرف واحد فقط فكتبت له (( حتاك ))

دعي الدكتور شاكر الخوري الى غداء على مائدة الأمير سعيد الشهابي.

وكان مما قدم له كوسا محشي،

تناول منه أولا وثانيا وثالثا هو يحاول عبثا أن يجد لحما في الحساء،

فارتجل هذين البيتين:


قد قيل إن المستحيل ثلاثة **** ألان رابعة أتت بمزيد

الغول والعنقاء والخل الوفي *** واللحم في محشي الأمير سعيد


لتصحيف في اللغة، كتابتها أو قراءتها على غير صحتها، لاشتباه في الحروف أو تغيير فيها...

وفيما يلي، تصحيف حـوَّل الهــجـــاء مدحـــا، فاقرأها في المرتين، تر الفرق:

من رام أن يلقى تباريح الكربْ *** من نفســهِ فليأتِ أجلاف العَرَبْ

يرى الجمال والجلال والخشب*** والشَّعر والأوبار كيفما انقلب

أسرق أهل الأرض عن أم وأب *** واسمج الناس وأخزى من نهب

لا تعرف الأقدار فيهم والرتب *** ولا يبالون بأحرار النسب

.......لكن يغارون على حفظ النَــشــب.

وعند التصحيف تصبح أبيات اتلهجاء هذه مديحا كما يلي:

من رام أن يلقى تباريح الكرب *** من نفسه فليأت أحلاف العرب

يرى الجمال والجلال والحسب *** والشَعْر والأوتار كيفما انقلب

أشرف أهل الأرض عن أم وأب *** واسمح الناس وأجرى من يهب

لا تعرف الأقذار فيهم والريب *** ولا يبالون بإحراز النشب

..... لكن يغارون على حفظ النسـب.

- - - --
هذه القطعة من "المقامة التغلبية" لليازجي... نقلت من كتاب "أحلى طرائف ونوادر اللغويين والنحاة" إعداد هيكل نعمة الله، طباعة جروس برس ببيروت، الصفحة: 46

----
معاني بعض الكلمات:
تباريح: شدائد
أجلاف: غلاظ
أحلاف: أحزاب
الجلال: جمع جل للفرس ونحوه
الإحراز: الحفظ
النشب: الماء


قال أبو العيناء ،

وهو من الشعراء البغداديين الظرفاء : تعشقتني امرأة قبل أن تراني فلما رأتني استقبحتني

فأنشدتها :

وفاتنةٌ لما رأتني تنكرت *** وقالت دميمٌ أحول ٌ ما له جسم ُ

فإن تنكري مني احولالا فإنني *** أديب أريب لا عييٌ ولا فدمُ


فقال المرأة : ياهذا ، أنا لم أردك لتولية ديوان الزمام بل.... عاشقا ..


جاء في كتاب "أحلى طرائف ونوادر اللغويين والنحاة والمعلمين والألغاز " اعداد هيكل نعمة الله، في بعض صفحاته ما يلي:

عن "المبرد" قال: قال الجاحظ: أنشدني بعض الحمقى:

إن داء الحب سقـــمٌ *** ليس يهــنيــه القــرار

ونجا مــن كان لا *** يقشــق من تلك المخازي

فقلت : إن القافية الأولى راء والثانية زاي؟

فقال: لا تنقط شيئا...

فقلت: إن الأولى مرفوعة والثانية مكسورة؟؟

فقال: يا سبحان الله، نقول له لا تنقط، فيشــكّل...

معن بن زائدة

الأمير والشاعر معن بن زائدة اشتهر بحلمه وحكمته.

ولما تولّى الإمارة دخل عليه أعرابي بلا استئذان من بين الذين قدموا لتهنئته وقال بين يدي معن:

أتذكر إذ لحافك جلد شاةٍ *** وإذ نعلاك من جلد البعير ِ

فأجاب معن: نعم أذكر ذلك ولا أنساه ... فقال الأعرابي:

فسبحان الذي أعطاك مُلكاً *** وعلّمك الجلوس على السرير ِ

قال معن: سبحانه على كل حال وذاك بحمد الله لا بحمدك .. فقال الأعرابي:

فلستُ مُسَلّماً إن عِشتُ دهراً *** على معن ٍ بتسليم الأمير ِ

قال: السلام سنة تأتي بها كيف شئت .. فقال:

أميرٌ يأكلُ الفولاذ سِـرّاً *** ويُطعم ضيفه خبز الشعير ِ

قال: الزاد زادنا نأكل ما نشاء ونـُطعم من نشاء .. فقال الأعرابي:

سأرحلُ عن بلادٍ أنتَ فيها *** ولو جارَ الزمانُ على الفقير ِ

قال معن: إن جاورتنا فمرحباً بك وإن رحلت عنّا فمصحوب بالسلامة ... قال:

فجد لي يا ابن ناقصة بشيءٍ *** فإني قد عزمتُ على المسير ِ

قال: أعطوه ألفَ درهم ...... فقال:

قليل ما أتيت به وإني *** لأطمع منك بالمال الكثير ِ

قال: أعطوه ألفاً آخر.
فأخذ الأعرابي يمدحه بأربعة أبيات بعد ذلك وفي كل بيت مدح يقوله يعطيه من حوالي الأمير معن ألفاً من عندهم، فلما انتهى تقدم الأعرابي يقبل رأس معن بن زائدة وقال: ما جئتك والله إلا مختبراً حلمك لما اشتهر عنك، فألفيت فيك من الحلم ما لو قسّم على أهل الأرض لكفاهم جميعاً فقال:

سألت الله أن يبقيك ذخراً *** فما لك في البرية من نظير ِ

قال معن: (( أعطيناه على هجونا ألفين فأعطوه على مديحنا أربعة ))

ومن طرائف الشعراء ما قاله الحسن بن زياد الرصافي يشكو حاله مع زوجه:

شكوت فقالت: كل هذا تبرما***بحبي أراح الله قلبك من حبي

فلما كتمت الحب قالت لشد ما***صبرت وما هذا بفعل شجي القلب

وأدنوا فتعصيني فابعد طالبا***رضاها فتعتد التباعد من ذنبي

وشكو أي تؤذيها وصبري يسؤوها***وتغضب من بعدي وتنفر من قربي

فقال بعض الظرفاء لما سمع هذه الشكوى لو حملت اليها شيئا من الذهب الاحمر والفضة البيضاء ما كان من هذا كله من شيء،

قلت وبحبوحة العيش ولطف المعشر وتمام القوامة.


.. هذا الشاعر الشيخ عامر لابنوطي ذهب الى معارضة «الطغرائي»

في قصيدته المعروفة باسم (لامية العجم) وفيها يقول الطغرائي:


أصالة الرأي صانتني عن الخطل ــــــــــ وحلية الفضل زانتني لدى العطل. ‏

أما عامر الابنوطي فيقول: ‏

طناجر الضأن ترياق من العللِ *:roll:*وأصحن الرز فيها منتهى أملي ‏

أكلي غداء، وأكلي في العشاء على * *حدٍّ سوا، إذا اللحم السمين قلي ‏

فيمَ الإقامة في الأرياف لا شبعي *:hapy:* فيها ولا نزهتي فيها ولا جذلي ‏

أريد كلاً نفيساً أستعين به *:ro:*على العبادات والمطلوب من عملي

والدهر يفجع قلبي من مطاعمه * * بالعدس والكشك والبيصار والبصل ‏


وعارض أيضاً لامية ابن الوردي المشهورة ومطلعها: ‏

اعتزل ذكر الاغاني والغزل ـــــــ وقلِ الفصل وجانب من هزل ‏

ودع الذكر لأيام الصبا ـــــــــــ فلأيام الصبا، نجم أفل ‏

فقال الشيخ عامر، قالباً معاني ابن الوردي جميعاً الى طعام وطبيخ: ‏

اجتنب مطعوم عدس وبصل *(py)*في عشاء فهو للعقل خَبَلْ ‏

واحتفل بالضأن إن كنت فتى * * زاكي العقل ودع عنك الكسل ‏

من كباب وضلوع قد زكت * (py):n,أكلها ينفي عن القلب الوجل.... ‏

المقامة الساحلية للشيخ ناصيف اليازجي، صاحب "مجمع البحرين" ، أبيات شعرية تبديل قوافيها يحول مديحها إلى هجاء:

أرى القاضي أبا حسن *** إضا استقضيته عدلا
وإن جاءته مســــــــألة*** لطالب رفده بذلا
إمام لا نظـــــــــير له *** نراه بيننا جبلا
قد اشتهرت خلائقه *** فأصبح في الورى مثلا

وبعد تبديل القوافي تبدلت الحسنات بالسيئات على النحو التالي:

أرى القاضي أبا حسن *** إضا استقضيته ظلمــا
وإن جاءته مســــــــألة*** لطالب رفده لــؤمــا
إمام لا نظـــــــــير له *** نراه بيننا صـنمـــا
قد اشتهرت خلائقه *** فأصبح في الورى عـدما

مر رجل على قيس بن الملوح ، فقال له :مابك يا فتى ؟

فقال: بي اليأس أو (( داءُ . . الهيـــــام)) أصابني . . . فإيّاك عَنَّــى لا يكن بك ما بيا

قال: أعاشــق أنت ؟

فقال : نعـــــــــــــــم !

إذا أنتَ لم تعشق فتصبح هائمـــــــاً *** ولم تكُ معشوقاً فأنتَ حِمـَــــــــــارُ

الرجل : وماذا تقول في الحبَِ أيضـــــاً ؟

قال قيس:

الحُـــبَُ أوَّلُ مايكـــُونَ لَجَـــــاجَـةً *** تأتِــي بـــه وَتَسُــــوقـُــهُ الأقــــــدارُ..

قال بشّار بن برد:

رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟
قال الحمار :

أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ،
حتى متُّ بها كمداً ؟
ثم أَنشدني(الحمار) :

سيِّــدي مَــل بعَناني *** نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي

إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً *** فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ

تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا*** بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ

وبغنــــــــــــج ودلالٍ *** ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي

ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ * * مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ

فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ * * إذاً طــال هـــوانِـــي !

فقال له رجل من القوم:

وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟

قال بشار:

هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ ....


تصور عبداللطيف الزبيدي (وهو ناقد أدبي ) تصور نفسه يناقش أبا الطيب المتنبي (بأثر رجعي) فيسأله عن زماننا الحاضر، ومما سأله (متخيلا):

حسنا، أود أن أعرف رأيك في شعر أيامنا هذه، لا شك في أنك تتابع ما يجري على الساحة الثقافية؟

بأي لفظ تقول الشعر زعنفة ****تجوز عندك، لا عرب ولا عجم


لا تجوز عندي أنا، وإنما عند أصحاب الملاحق الثقافية، لكن هل هناك أمل في إعادتهم إلى الحظيرة؟

فقر الجهول بلا عقل إلى أدب ****فقر الحمار بلا رأس إلى رسن

=**==*=*
كان خيال الجاهليين قادرا على توليد الأسطورة والخرافة بشكل تصوري ، فقد تصوروا الأشياء ، واسترجعوا التجارب وركبوا صورهم الشعرية المادية المحسوسة ، وتصورهم السمعي هام يظهر في الأساطير العربية ، وفكرتهم عن الأشياء الروحية تأخذ تصورا ماديا ، فقد تصوروا الروح في شكل الهامة ، والعمر الطويل في شكل النسر ، والشجاعة في شكل الأسد ، والأمانة في الكلب ، والصبر في الحمار ، والمكر والدهاء في الثعلب .

ومما تطور عندهم: فكرة الجن بحيث إذا تحولت السعلاة إلى صورة امرأة تبقى رجلاها مثل رجلي الحمار أو العنزة . ونسبوا الأفراد والقبائل إلى نسل الجن ، وقيل إن بلقيس ملكة سبأ وذي القرنين من أولاد الجن ، وكان الجن يمثلون قوة الشر التي يقاومها شجعان القبيلة مثل تأبط شرا ، ولم تكن الجن طوطما ولا أبا للعرب لأنهم خافوا منها .

ومن طريف ما يروى عن الشاعر المهجري القروي ما قاله بعد أن حلق شاربيه: ‏

قالوا حلقت الشاربين_ ويا ضياع الشاربين ‏

الشاغلين المزعجين_ الطالعين النازلين ‏

ويلي إذا ما أرهفا_ ذنبيهما كالعقربين ‏

إن ينزلا لجما فمي_ أو يطلعا التطما بعيني ‏

وأحمد رامي هو بين هؤلاء الشعراء الظرفاء،
وقد كان يوماً في لبنان فدعاه الشاعر أمين نخلة يوماً إلى الغداء قائلاً: إنه أعد له طعاماً ممتعاً، ولم يكن هذا سوى طبق ضفادع، لا يحب رامي مذاقها،
ويشاركه في النفور منها أهلنا في مصر، ‏

فلم يقرب رامي الطعام وقال: ‏

دعاني إلى «أكلة» ممتعة_ وقال: سيطعمني ضفدعةْ ‏

وكيف تكون الضفادع قوتاً_ ومرقدها الليل في منقعةْ ‏

تبيت مع الطين مطمورة_ وتأكل أوضاره طيّعةْ ‏


حضر رجلٌ مجلس الفقيه محمد بن داود الظاهري وأعطاه رقعة فتأملها ابن داود طويلاً، فظن من في المجلس أنها مسألة في الفقه يسأله الفتوى فيها، فقلبها وكتب على ظهرها وردّها إلى صاحبها، وبينما يمشي الرجل خارج من المجلس وقعت الرقعة منه والتقفها أحدهم ونظر فيها، فإذا الرجل علي بن العباس بن جريج الرومي وإذا هو قد كتب في الرقعة:

يــابــن داود يــا فــقــيــه الــعــراق ِ *** أفـْـتِـنـا فـي قـواتـل الأحـداق ِ
هـل عـليهـن في الجـروح قـصـاصٌ *** أم مـُـبـاحٌ لـهـا دم الـعـُــشـّـاق ِ

وإذا بابن داود قد كتب على ظهر الرقعة:

كـيـف يُـفـتـيـكـم قـتـيـلٌ صـريـعٌ *** بـسـهـام الـفـراق والإشـتـيـاق ِ
وقـتـيـلُ الـتــلاق ِ أحــســنُ حـالاً *** عـند داود من قـتـيـل الـفـراق ِ


كلمات صغيرة عن الجاحظ:

يروي الجاحظ أن رجلاً اسمه "ابو علقمة" قال إن الذئب الذي أكل يوسف عليه السلام اسمه "رجحون".. فقيل ولكن الذئب لم يأكل يوسف. فقال إذاً هو اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف..!!


الأعرابي والخياط

أتى أحد الأعراب ومعه قماش إلى خياط كي يخيط له ثوباً، فلما أخذ الخياط مقاس الأعرابي أخذ يقطع من القماش كي يخيط له حينها غضب الأعرابي وقال له: لم قطعت القماش يا علج (( العلج = الحمار )) فقال الخياط: لن تصلح الخياطة إلا بشق القماش ، وكان مع الأعرابي هراوة (( عصا )) فشج رأس الخياط بواحدة فهرب الخياط من محله ولحقه الأعرابي وهو يقول:

مـا إن رأيـت ولا سـمـعـت بـمـثـلـه *** فـيـمـا مـضـى فـي سـالـف الأحـقـابِ
مـن فـعـل ِ عـلـج ٍ جئـته ليخيط لي *** ثـــوبـاً فـخـــرّقـــه كـفـعـل ِ مُـصـابِ
فـعـلـوتـه بـهـــــراوةٍ كـانـت مـعـي *** ضـــــربـاً فـــولـّــى هــــاربـاً لـلـبـابِ
أيـشـق ثـوبـي ثـم يـقـعـد آمـنـاً ؟!! *** كـــلاّ ومـــنـــزل ســـــورة الأحــزابِ


الحجاج والأعرابي


خرج الحجاج متصيّداً، ولما ابتعد عن جنده مرّ بأعرابي يرعى إبلاً ..... فقال له الحجاج: كيف سيرة أميركم الحجاج ؟؟
فقال الأعرابي: غشوم ظلوم، لا حيّاه الله ولا بيّاه.
قال الحجاج: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين ؟؟
قال الأعرابي: هو أظلم منه وأغشم، عليه لعنة الله !!
فذهب عنه الحجاج حتى وصل جنده ثم قال لهم هاتوا به وقيدوه معنا إلى القصر، فأخذوه وحملوه فلما ساروا سأل الأعرابي الجند: من هذا ؟؟ قالوا: الأمير الحجاج، فعلم أنه قد أحيط به فحرّك دابته حتى صار بالقرب من الحجاج، فناداه الأعرابي: أيها الأمير، فقال: ما تشاء يا أعرابي ؟؟
قال: أحب أن يكون السِّر الذي بيني وبينك مكتوماً
فتوقف الحجاج وضحك من قوله كثيراً ثم خلّى سبيله


خفي حنين


ذهب أعرابي إلى الحيرة وقد أوفدوه قومه بمالهم كي يأتي لهم بتجارة وأرزاق، فلما وصل الأعرابي الحيرة وجد بسوقها إسكافياً يدعى ( حنين )، فأخذ الأعرابي يساومه بخفين أعجباه لكنه لم يشتر ِ من الإسكافي شيئاً، فاغتاظ حنين منه، فخرج إلى الطريق التي لابد للأعرابي من المرور منها، فعلّق أحد خفيه في شجرة على الطريق ورمى بالخف الآخر بعد تلك الشجرة قليلاً ثم اختفى، فجاء الأعرابي فرأى الخف المعلّق على الشجرة فقال: ما أشبهه بخفّي حنين، لو كان معه الآخر لأخذته.
فلما تقدم رأى الخف الآخر مرمياً على الأرض، فنزل عن دابته وأخذ الخف ثم ذهب إلى الشجرة ليأخذ الآخر، حينها خرج حنين من مخبأه وعمد إلى راحلة الأعرابي وما عليها فذهب بها. فلما عاد الأعرابي لم يجد راحلته فرجع إلى قومه وليس معه إلا الخفان، فقال له قومه: بماذا جئت من سفرك؟
فقال: جئتكم بخفي حنين ؛ فذهبت مثلاً

1. يُحكى أن الشاعر العباسي: أبا دلامة، كان من الشعراء الساخرين، وكان يوهم الخلفاء أن أحلامه رؤيا تتحقق فقد دخل يوما على أحد الخلفاء وانشد قائلا:

إني رأيتك في المنام وأنت تعطيني خيارة *** مملوءة بدراهم وعليك تأويل العبارة

فقال له الخليفة أمض وأحضر لي خيارة أملأها لك دراهم فمضى أبو دلامة وجاء بقرعة كبيرة واقسم للخليفة بالطلاق أن السوق لم تكن فيها سوى القرع فضحك الخليفة وملأ القرعة دراهم.

*-*-*-

2. من كلام البلغاء:
الدنيا إن أقبلت بلتْ، وإن أدبرت برَتْ، أو أطنبت نبت، أو أركبت كبت أو أبهجت هجت، أو أسعفت عفت، أو أينعت نعت، أو أكرمت رمت، أو عاونت ونت، أو ماجنت جنت، أو سامحت محت أو صالحت لحت، أو واصلت صلت، أو بالغت لغت أو وفرت فرت، أو زوجت وجت، أو نوهت وهت، أو ولهت لهت أو بسطت سطت.
(من كتاب أحلى طرائف ونوادر اللغويين والنحاة والمعلمين والألغاز – إعداد هيكل نعمة الله)

عمران بن حطان

الشاعرالأموي عمران بن حطان الشهير ببيته المورد في مسابقة << من القائل >>:

أسدٌ علي وفي الحروب نعامة *** ربداء تجفل من صفير الصافر ِ

مشهور أيضا بدمامته وقصره وقد تزوج بامرأة جميلة؛ دخل عليها في إحدى المرات وهي متزينة فزاد جمالها جمالاً فلم يستطع صرف بصره عنها؛

فقالت له: ما لك؟؟

قال: أصبحتِ والله جميلة.

فقالت: أبْـشِـر!؛ فإني وإياك في الجنة.

قال: من أين علمتِ هذا ؟؟

قالت: أُعطيتَ مثلي فشكرت، وأُعطيت مثلك فصبرت، والشاكر والصابر في الجنة.

فخجل ونهاها أن تعود لمثل ما قالت.

الموضوع تم نقله من: http://www.forum.topmaxtech.net/t59903.html#ixzz2IAPFCZHF